مـ■ــوقع الســـ والجماعة ـــ■ــــنة
Old school Swatch Watches
المطلب الثاني:مظاهر الولاء المحرم:

موالاة أعداء الله من عباد الأصنام والبوذيين والمجوس واليهود والنصارى والمنافقين وغيرهم والتي هي ضد البراء بجميع أقسامها وأمثلتها محرمة بلا شك-كما سبق بيانه-
و هي تنقسم الى قسمين:
القسم الأول:الموالاة الكفرية:

بعض مظاهر وأمثلة الولاء المحرم مظاهر كفرية تخرج مرتكبها من
ملة الإسلام،و هي كثيرة ،أهمها،
١-الإقامة ببلاد الكفار أختيارا لصحبتهم مع الرضى بما هم عليه من الدين،
أو مع القيام بمدح دينهم،وإرضائهم بعيب المسلمين،فهذه الموالاة ردة عن دين الإسلام،قال الله تعالى:*(لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذالك فليس من الله في شئ)*
[آل عمران:٢٨]
فمن تولى الكافرين ورضي عن دينهم،وأبتعد عن المسلمين وعابهم فهو كافر عدو لله ولرسله ولعباده المؤمنين.

٢-أن يتجنس المسلم بجنسية دولة كافرة تحارب المسلمين،و يلتزم بجميع قوانينها وأنظمتها بما في ذلك التجنيد الإجباري،ومحاربة المسلمين و نحو ذلك،
فالتجنس على هذه الحال محرم لاشك في تحريمه،وقد ذكر بعض أهل العلم أنه كفر وردة عن دين الإسلام بإجماع المسلمين و هذا كله فيما إذا كان ذلك عن رغبة ورضى من المسلم،أما إن كان ملجئا الى ذلك لعدم وجود بلد مسلم يمكنه الهجرة إليه أو لعدم وجود بلد كافر احسن حالا من حال هذا البلد المحارب للمسلمين ينتقل إليه،فحكمه حكم المكره،فلا يحرم عليه ذلك إذا كره ذلك بقلبه.

٣-التشبه المطلق بالكفار،بأن يتشبه بهم في أعمالهم،فيلبس لباسهم،و يقلدهم في هيئة الشعر وغيرها،و يسكن معهم،ويتردد معهم على كنائسهم،و يحضر أعيادهم،فمن فعل ذلك فهو كافر
مثلهم بإجماع أهل العلم،

وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو قال:"من بنى ببلاد الأعاجم،وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت و هو كذلك حشر معهم يوم القيامة".
٤-أن يتشبه بهم في أمر يوجب الخروج من دين الإسلام،كأن يلبس الصليب تبركا به مع علمه بأنه شعار للنصارى وأنهم يشيرون بلبسه الى
عقيدتهم الباطلة في عيسى عليه السلام،حيث يزعمون أنه قتل وصلب،وقد نفى الله تعالى ذلك في كتابه فقال تعالى:*(وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)*[النساء:١٥٧].

٥-أن يزور كنائسهم معتقدا أن زيارتها قربة الى الله تعالى
٦-الدعوة الى وجدة الأديان،او التقريب بين الأديان،فمن قال إن دينا غير الإسلام دين صحيح ويمكن التقريب بينه و بين الإسلام أو أنهما دين واحد صحيح فهو كافر مرتد،بل إن شك في بطلان جميع الأديان غير دين الإسلام كفر،

لرده لقوله تعالى:*(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبله منه)*[آل عمران:٨٥]،ولرده لما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة من أن دين الإسلام قد نسخ جميع الأديان السابقة،
وأنها كلها أديان محرفة، وأن من دان بشئ منها فهو كافر مشرك.

والدعوة الى توحيد الأديان دعوة إلحادية قديمة، دعا إليها بعض ملاحدة الصوفية المتقدمين،كابن سبعين ،والتلمساني وغيرهم،
وجدد الدعوة إليها في هذا العصر بعض المنتسبين الى الإسلام،ومن أشهرهم جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده المصري،

ورجاء جارودي الفرنسي وغيرهم

٧-موالاة الكفار بإعانتهم على المسلمين:
إعانة الكفار على المسلمين سواء أكانت بالقتال معهم،أو بإعانتهم بالمال أو السلاح،أم كانت بالتجسس لهم على المسلمين،أم غير ذلك

تكون علي وجهين.
الوجه الأول:

أن يعينهم بأي إعانة محبة لهم ورغبة في ظهورهم على المسلمين،فهذه الإعانة كفر مخرج من الملة.
وقد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على ذلك.

الوجه الثاني:
أن يعين الكفار على المسلمين بأي إعانة و يكون الحامل له على ذلك مصلحة شخصية،أو خوف،أو عداوة دنيوية بينه وبين من يقاتله الكفار من المسلمين،
فهذه الإعانة محرمة،وكبيرة من كبائر الذنوب،ولكنها ليست من الكفر المخرج من الملة.

ومن الأدلة
على أن هذه الإعانة غير مكفرة:ماحكاه الإمام الطحاوي من إجماع أهل العلم على أن الجاسوس المسلم لا يجوز قتله ،ومقتضى ماحكاه الطحاوي أنه غير مرتد.
ومستند هذا الإجماع:أن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قد جس على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين في غزوة فتح مكة،فكتب كتابا الى مشركي مكة يخبرهم فيه بمسير النبي صلي الله عليه وسلم إليهم،وكان النبي -عليه الصلاة والسلام-قد أخفى وجهة سيره،لئلا تستعد قريش للقتال،وكان الدافع لحاطب رضى الله عنه لكتابة هذا الكتاب هو مصلحة شخصية،ومع ذلك لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بردته،ولم يقم عليه حد الردة ،فدل ذلك على أن ماعمله ليس كفرا مخرجا من الملة.
و هذا كله إنما هو في حق من كان مختارا لذلك،أما من كان مكرها أو ملجئا الى ذلك إلجاء أضطراريا كمن خرج مع الكفار لحرب المسلمين مكرها و نحو ذلك فلا ينطبق عليه هذا الحكم لقوله تعالى:*(إلا أن تتقوا منهم تقاة)*[آل عمران:٢٨].

قــــسم الأدلة





824