هناك أمور كثيرة تدخل فى الولاء المشروع،وأهم هذه الأمور والمظاهر مايلي:
١-محبة جميع المؤمنين في جميع الأماكن والأزمان ومن أي جنسية كانوا من أجل إيمانهم وطاعتهم لله تعالى،و هذه المحبة واجبة على كل مسلم،فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضى الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
والذي نفسي بيده لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا،ولاتؤمنوا حتى تحابوا،أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم؟أفشوا السلام بينكم".
و ينبغي للمسلم الحذر من معاداة أحد من المؤمنين من أجل دنيا أو تعصب قبلي أو مذهبي أو من أجل مشاجرة حصلت بينهما،فإن معاداة المؤمن الذي هو من أولياء الله تعالى حرب لله تعالى،فقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال :"
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" .رواه البخاري. ٢-نصرة المسلم لأخيه المسلم إذا ظلم أو أعتدي عليه في أي مكان،ومن أي جنسية كان،
وذلك بنصرته باليد،وبالمال،وبالقلم،وباللسان فيما يحتاج الى النصرة فيه،فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "
انصر أخاك ظالما أو مظلوما". رواه البخاري،والأمر للوجوب.
فيجب على المسلم أن ينصر المسلمين إذا أعتدى عليهم الآعداء،فإذا أعتدى الكفار على بلد من بلاد المسلمين وعجز أهلها عن صد عدوانهم وجب على من يليهم من المسلمين نجدتهم والدفاع عنهم
بالأموال والأنفس،وكذلك يجب على المسلم أن يعين أخاه على أخذ حقه ممن ظلمه،
وأن يذب عن عرض أخيه المسلم إذا اغتيب أو قدح فيه وهو يسمع،
كما يجب على المسلم أن يدافع عن المسلمين بلسانه أو قلمه عندما يقدح فيهم أحد في كتاب أو غيره،
و هذا كله من فروض الكفايات.
٣-مساعدتهم بالنفس والمال عند أضطرارهم الى ذلك.
فيجب على المسلم أن يعين أخاه المسلم ببدنه عند أضطراره الى ذلك،فيجب عليه مثلا إذا وجده منقطعا في سفر أن يعينه بإصلاح مايحتاج إليه لمواصلة شفره، ونحو ذلك ،ويجب عليه أن يعينه بماله
عند أضطراره الى ذلك،كأن يكون فقيرا ولم يجد مايأكله هو وأولاده فيجب على الأغنياء من المسلمين مساعدته،و هذا كله فروض الكفايات،فإن لم يوجد ممن يستطيع مساعدته إلا شخص واحد كان فرض عين عليه.
٤-التألم لما يصيبهم من المصائب والأذى،والسرور بنصرهم،وجميع ما فيه خير لهم،
والرحمة لهم وسلامة الصدر نحوهم،قال تعالى في وصف أصحاب النبئ صلى الله عليه وسلم:*(أشداء على الكفار رحماء بينهم)*
[الفتح:٢٩]،وقال النبئ صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحبه لنفسه". رواه البخاري ومسلم. هذا و هناك أمور أخرى تدخل في الولاء للمسلمين يطول الكلام بذكرها،و منها ما هو فرض عين على المسلم،كتشميت العاطس،وكف أذاه عنهم. و منها ماهو فرض كفاية،كرد السلام ،وتجهيز الميت،والصلاة عليه ،ودفنه،والقيام بما يحتاج إليه المسلمون في أمور دينهم من طلب للعلم،ومن تعليم له،
ومن دعوتهم إلى الله تعالى وأمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر،ومن القيام بما يحتاجون اليه في أمور دنياهم من أمور الطب والصناعة والزراعة وغيرها،
ومن تحذيرهم مما يضرهم ،وإرشادهم الى ماينفعهم في أمور حياتهم.
ومنها ماهو مستحب ،كعيادة المريض،ومساعدة المحتاج غير المضطر بالبدن والمال،والدعاء لهم،والسلام على من لقيه منهم،وغير ذلك.